صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4304

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( التهاون ) 1 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في قوله سبحانه : وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ ( النساء / 8 ) . قال : إنّ ناسا يزعمون أنّ هذه الآية نسخت ، لا واللّه ما نسخت ، ولكنّها ممّا تهاون النّاس ، هما واليان : وال يرث ، وذلك الّذي يرزق ، ووال لا يرث ، فذاك الّذي يقول بالمعروف ، يقول : لا أملك لك أن أعطيك ) * « 1 » . 2 - * ( عن أبي الدّرداء - رضي اللّه عنه - قال : لولا ثلاث لأحببت أن لا أبقى في الدّنيا : وضعي وجهي للسّجود لخالقي في اختلاف اللّيل والنّهار أقدّمه لحياتي ، وظمأ الهواجر ، ومقاعدة أقوام ينتقون الكلام كما تنتقى الفاكهة ، وتمام التّقوى أن يتّقي اللّه العبد حتّى يتّقيه في مثقال ذرّة ، حتّى أن يترك بعض ما يرى أنّه حلال خشية أن يكون حراما ، وحتّى يكون حاجزا بينه وبين الحرام ، وإنّ اللّه قد بيّن للنّاس الّذي هو يصيّرهم إليه ، قال : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) * « 2 » . 3 - * ( عن سعيد بن المسيّب قال : « ولا تهاون بالحقّ فيهنك اللّه ولا تسألنّ عمّا لم يكن حتّى يكون ، ولا تضع حديثك إلّا عند من يشتهيه ، وعليك بالصّدق وإن قتلك الصّدق ، واعتزل عدوّك ، واحذر صديقك إلّا الأمين ولا أمين إلّا من يخشى اللّه ، وشاور في أمرك الّذين يخشون ربّهم بالغيب ) * « 3 » . 4 - * ( قال الحافظ العراقيّ : في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : من ترك ثلاث جمع تهاونا . . . الحديث » ) * « 4 » المراد بالتّهاون التّرك بلا عذر ) * « 5 » . 5 - * ( وقال الإمام السّنديّ في الحديث السّابق : « التّهاون هنا قلّة الاهتمام بأمرها ( الجمعة ) ، وليس الاستخفاف بها لأنّ الاستخفاف بفرائض اللّه كفر » ) * « 6 » . 6 - * ( عن سعيد الأنصاريّ ، أنّه حدّث عن سعد بن عمارة أخي بني سعد بن بكر وكانت له صحبة ؛ أنّ رجلا قال له : عظني في نفسي ، رحمك اللّه فقال : إذا أنت قمت إلى الصّلاة ، فأسبغ الوضوء ، فإنّه لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا إيمان لمن لا صلاة له ، ثمّ إذا صلّيت ، فصلّ صلاة مودّع ، واترك طلب كثير من الحاجات ؛ فإنّه فقر حاضر ، وأجمع اليأس ممّا عند النّاس فإنّه هو الغنى ، وانظر إلى ما تعتذر منه من القول والفعل فاجتنبه » ) * « 7 » .

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 5 ( 2759 ) . ( 2 ) الدر المنثور للسيوطي 6 / 648 . ( 3 ) المرجع السابق 6 / 99 . ( 4 ) انظر الحديث رقم 1 . ( 5 ) سنن النسائي 3 / 88 . ( 6 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 7 ) تعظيم قدر الصلاة للمروزي ( 2 / 903 ) .